سؤال واحد يلاحق مواطن محلية أم رمتة مع كل غيمة في السماء: متى نرى الردميات؟
طرق حياة متوقفة
طريق “قوز بيض – حلة العبيد” الذي يربط أم رمتة بالدويم، وردمية “ود الكمن – ودنمر”، ومسارات أخرى تزيد عن 15 كيلو، ليست طرق سفر عادية. هي شريان الأكسجين الوحيد للمحلية. بها يصل الدواء للمريض، والطالب لمدرسته، والبضاعة لسوقها.
زيارة الوالي أشعلت الأمل.. والواقع أطفأه
بعد زيارة والي النيل الأبيض الفريق قمر الدين محمد فضل المولى، زارت المحلية وفود هندسية. رفعت المسوحات، وحُسبت التكاليف، ووُعد المواطن بأن الحل قادم قبل الخريف. فرح الناس، وظنوا أن معاناتهم السنوية انتهت.
لكن الخريف سبق الآليات، والوعود سبقت الإنجاز.
عندما ينقطع الطريق.. تنقطع الحياة
أهل أم رمتة حفظوا الدرس بالقوة. انقطاع الطريق في الخريف يعني:
. غلاء قاتل: كيلو السكر والدواء يصل بثمن 3 أضعاف.
موت على الطريق: لا إسعاف يصل، ولا مريض يصل المستشفى.
عزلة كاملة: تصبح المحلية جزيرة وسط الطين، تستغيث ولا أحد يسمع.
نداء قبل فوات الأوان
يناشد مواطنو أم رمتة السيد الوالي الوفاء بوعده. لم يعد المطلوب لجان ودراسات، المطلوب الآن “قريدر وحجر وتراب”.
الخريف بدأ، والوقت ليس في صالحنا. إما ردميات الآن.. أو كارثة إنسانية بعد أيام.
أم رمتة لا تطلب رفاهية، تطلب طريقاً آمناً يقيها الموت كل عام.
