مراكش : المجد نيوز
سجل السودان حضوراً لافتاً في أعمال الدورة الخامسة للاجتماع رفيع المستوى لرؤساء وكالات مكافحة الإرهاب والأمن في إفريقيا «منصة مراكش»، التي انطلقت بمدينة الجديدة بالمملكة المغربية، بمشاركة واسعة من الأجهزة الأمنية والاستخباراتية الإفريقية والدولية، في وقت تتزايد فيه التحديات الأمنية والتهديدات العابرة للحدود على مستوى القارة والعالم.
ويترأس الفريق أول أمن أحمد إبراهيم مفضل، مدير جهاز الأمن والمخابرات العامة، وفداً سودانياً رفيع المستوى يضم عدداً من الخبراء والمتخصصين في قضايا مكافحة الإرهاب والتطرف العنيف، حيث تأتي المشاركة السودانية ضمن جهود تعزيز التعاون الأمني المشترك وتبادل المعلومات والخبرات والتقديرات الاستراتيجية المتعلقة بمخاطر الإرهاب والجريمة المنظمة.
وتكتسب مشاركة السودان أهمية خاصة في ظل التطورات الأمنية المتسارعة التي تشهدها المنطقة، إذ من المنتظر أن يقدم الوفد السوداني رؤية متكاملة حول طبيعة التهديدات الإرهابية في الإقليم والقارة الإفريقية، مستنداً إلى خبرات تراكمت عبر سنوات من العمل الأمني وموقع السودان الجيوسياسي الذي يجعله في قلب العديد من الملفات الأمنية الإقليمية.
كما يستعرض السودان خلال أعمال المنتدى جهوده في مكافحة الإرهاب والتطرف العنيف، ودوره في دعم الاستقرار الإقليمي والتنسيق مع الشركاء الدوليين لمواجهة التحديات الأمنية المستجدة، بما يعزز من مكانته كشريك فاعل في منظومة الأمن الإفريقي.
ويرى مراقبون أن الحضور السوداني في هذا المحفل الدولي يعكس اهتمام الخرطوم المتزايد بتعزيز التعاون الأمني الدولي والانخراط في المبادرات الإقليمية الرامية إلى بناء آليات أكثر فاعلية للتصدي للتهديدات المشتركة، خاصة مع تزايد مخاطر الجماعات المتطرفة وشبكات الجريمة العابرة للحدود.
ويشهد الاجتماع مشاركة نحو أربعين وكالة أمن واستخبارات إفريقية، إلى جانب أكثر من تسعين وفداً دولياً بصفة مراقب يمثلون دولاً ومنظمات من الشرق الأوسط وأوروبا وآسيا والأمريكيتين، في مؤشر على تنامي الاهتمام العالمي بقضايا الأمن والاستقرار في القارة الإفريقية.
وتُعد «منصة مراكش» واحدة من أبرز المنابر الدولية المتخصصة في مكافحة الإرهاب والتحديات الأمنية، حيث تجمع سنوياً كبار المسؤولين الأمنيين وصناع القرار والخبراء لمناقشة التحولات الأمنية العالمية وصياغة رؤى مشتركة لمواجهة المخاطر الراهنة والمستقبلية، الأمر الذي يجعل من المشاركة السودانية فيها فرصة مهمة لتعزيز التعاون وتبادل الخبرات مع مختلف الشركاء الإقليميين والدوليين.
