الإثنين, يونيو 1, 2026
الرئيسيةمقالاتضد الانكسار ...

ضد الانكسار البلد في عز عذابها كل (زول خلاها سابها) أمل أحمد تبيدي

مدخل
قيل
(لو فارق ذكر الموت قلبي ساعة، لفسد.)

الفراق يعنى أحزان تخيم و دموع تذرف ،نتالم لرحيل اعزاء مهما تمر السنوات تظل داخل القلب جراح لا يعالجها الزمن ، إلذين رحلوا تركوا بصمات في حياتنا، كانها تقول انهم ضد النسيان نذكرهم في دعواتنا و نسترجع مواقفهم ،فعلا قد تجف الدموع ،لكن هم معنا، بما تركوه.
الان نعيش مرحلة صعبة مليئة بالاحزان و يتواصل غروب شمس المبدعين ، فقدنا كثير من الفنانين و الإعلاميين والشعراء والممثلين ووالخ إلذين تركوا ارث ثقافي وفنى يشهد لهم بالتجرد وحب الوطن فيهم من رحل دون توثيق لمسيرته.
بعض المبدعين في حياتهم للأسف يعانون من المرض والفقر ولا يجدون دعم حكومي او شعبي لا نتذكرهم الا عند فراقهم، هم أحياء جميعنا بدون استثناء نضعهم في خانة النسيان بعد رحيلهم أجد نفسي مثل الجميع اتذكرهم واكتب عنهم واتحسر عليهم… هل كما يقال نحن (نقدس الأموات)؟
رحل بصورة مفاجئة الفنان مجذوب اونسة إلذي جمعته باسرتنا علاقات عميقة بحكم عمله في بداياته بالصياغة، كان في كثير من مناسبات الأسرة يشكل حضور بل اول اسم فنان يتبادر إلى الاذهان كان مجذوب اونسة ،فجعنا برحيله، وخيم الحزن على الوسط الفني برحيل اونسه الإنسان قبل الفنان.
مسيرته الفنية زاخرة بفن أصيل
،كان ظهوره مع الفنان نجم الدين الفاضل هو الجيل الذي جاء بعد الفنان الراحل خوجلي عثمان و تعامل مع كثير من الشعراء على سبيل المثال ( السر قدور، محمد يوسف موسى ،محمد فضل الله ،كباشى حسونة و الطاهر الرشيد ، عبد الرحمن ود ابراهيم) وووالخ
سنبحر مع بعضهم بدأ بالشاعر عبد الله صالح حسن كانت رائعته
يا رحتو طولتو
وعلينا ما سالتو
يا الكنتو مني قراب
أنا وين و ين انتو ؟
كما تغني للشاعر حسن الزبير
صياد النجوم
يا قلبي يا حليلك
ادوك سهاد وشقا
وادو الفرحة لي غيرك
……
وايه الغنا بفيدك
ما دام التموت في
ريدو ما بريدك
كما تغني لحسين اونسة
أقدار يا نور عيني
كنت فاكرك لي
أقدار يا نور عينى
يا الكنتو فاكرك لي
ما كنت متصور
يوم اجيك مغلوب
شايل جرح دنياي
كما تغنى بحلم الصبا للشاعر محمد نجيب محمد على (على ما اعتقد) واتمنى التصحيح لو كان خطا
استني يا حلم الصبا
يا ما كم عانيت ويا ما
من زحمة الدنيا
ودروبها المتعبه
استني يا حلم الصبا

انا جاي ليك
شايل معاي حلم السنين المتعبة
ثم كانت الأغنية إلتى يردد ها الكثيرين
جاوبي انتي نيابة عني حد يقدر ينسى نفسو
يا حلاة الريد وهمسو
….
مرة تايه بين صدودك مرة غامرني الحنان
للوطن مساحات عند الراحل المقيم الفنان مجذوب اونسة
عزيز انت ياوطني برغم قساوة المحن
سنعمل نحن ياوطني لنعبر حاجز الزمن
وكم في الدرب من ضحوا وكم في الخلد من شهداء
وفينا عزمهم يصحو
وهم بالروح قد ضحوا
واهدوها بلا ثمن.
كتب له الشاعر الصادق الياس
يا الغلابة تهتو في العيشة وصعابها
البلد في عذابها كل زول خلاها سابها
التراب ضيعنا حقو…
تركوا البلد عندما اشتعلت نيران الحرب و لكن الشرفاء و الوطنيين قدموا أرواحهم فداء الوطن
كان الخذلان و التراجع لا أقول خيانة الشهداء، هم رحلوا وأتى من دمرها بدون حساب أو مساءلة
آنها السياسة بوجهها القبيح
مع كل هذا نردد ما تغنى به الراحل المقيم مجذوب اونسة :
حضارات به كانت لنور الحق ميلادا
تراعي قيمة الأنسان ياوطني
وتحمي عزة الأوطان ياوطني
فيا وطني إذا ناديت ياوطني
نحن فداك يا وطني
واختم بمقولته
(وستأتي أجيال يكون لها تأريخ فني ناصع وسنذهب نحن ويبقي فننا، هذه هي سنة الحياة)
رحل ولكن سيخلده فنه ومواقفة .
له الرحمه والمغفره والعتق من النار
كما قال جمال الدين الأفغاني: (الأديب في الشرق يموت حيا ويحيا ميتا)
هذا هو حالنا
(نحن شعب يحب الموتى ولا يرى مزايا الأحياء حتى يستقروا في باطن الأرض)
متى نجعل التكريم مرتبط بالحياة لا بالموت ؟
حسبي الله ونعم الوكيل ولا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم
Ameltabidi9@gmail.com

مقالات ذات صلة

الأكثر قراءة

احدث التعليقات