بقلم :حسن السر
مهما حاولت الإمارات أن تُجمّل صورتها بالمهرجانات والاحتفالات الباذخة، ومهما أنفقت الأموال لشراء الذمم وتلميع الواجهة، فإن الحقيقة تبقى واضحة لا يمكن حجبها. فالتاريخ لا يُمحى بالموسيقى ولا يُغسَل بالأنوار، بل يُكتب بدماء الأبرياء الذين سقطوا نتيجة سياسات وممارسات شاركت فيها الإمارات بدعم وتمويل مليشيات الدعم السريع الجنجويد الإرهابية التي قتلت السودانيين وتشريدهم وإفقارهم.
إن المهرجانات والرقص والغناء ليست سوى محاولة يائسة لصرف الأنظار عن المآسي التي يعيشها الشعب السوداني، وعن الجرح المفتوح الذي لم يندمل بعد. سيظل القبيح قبيحاً مهما ارتدى ثوباً زائفاً من البريق، وسيظل المال الذي دُفع لتلميع صورة الإمارات مالاً ملوثاً بدماء الأبرياء.
التاريخ لا يرحم، ولن يغفر لمن شارك في هذه المهزلة أو حاول تبريرها. لا توجد أي مبررات يمكن أن تُخفي الحقيقة أو تُعيد للضحايا حياتهم التي سُلبت، ولا يمكن لأي دعاية أن تمحو الألم الذي يعيشه السودانيون حتى اليوم.
آخر القول
إن محاولات التجميل والتلميع ستبقى مجرد ستار هش أمام الحقيقة الساطعة: الإمارات ساهمت في مأساة السودان، والجرح ما زال ينزف. سيظل صوت الضحايا أعلى من أي مهرجان، وسيبقى التاريخ شاهداً لا يرحم على كل من تاجر بدماء الأبرياء.
“كل شي يشترى بالمال فهو رخيص”
كسرة
لا تَسقِني مَاءَ الحَيَاةِ بِذِلَّةٍ
بَل فَا سقِني بِالعِزِّ كَأسَ الحَنظَلِ
لا تَبكِ قَوْمًا لَيْسَ لَهُم مِيثَاقُ بَعْضُ البَشَرِ فِرَاقُهُمْ تِرْيَاقُ
لا تَبْكِ مَنْ خَانَ المَحَبَّةَ وَالوَفَا أَهْلُ الخِيَانَةِ مَالَهُم مِصْدَاقُ
