مجتبى ميرغني
مع اقتراب عيد الأضحى، تتجدد معاناة موظفي الخدمة المدنية في ظل تدني الأجور وارتفاع أسعار الأضاحي والسلع الأساسية، ما جعل كثيراً من الأسر عاجزة عن توفير متطلبات العيد كما في السابق.
وبات الراتب الشهري، الذي يُفترض أن يغطي الاحتياجات الأساسية، لا يكفي لتأمين ضروريات الحياة اليومية، فضلاً عن شراء الأضحية التي أصبحت حلماً مؤجلاً لدى شريحة واسعة من العاملين بالدولة. وبين الالتزامات المعيشية المتزايدة وتكاليف التعليم والعلاج والمواصلات، يجد الموظف نفسه أمام معادلة صعبة تثقل كاهله مع كل موسم.
ويرى مراقبون أن الأزمة لا تتعلق فقط بارتفاع الأسعار، بل أيضاً بضعف القدرة الشرائية وتآكل قيمة الرواتب أمام التضخم المستمر، الأمر الذي انعكس بصورة مباشرة على الأوضاع الاجتماعية والنفسية للأسر.
وفي وقت كانت فيه الأضحية تمثل مظهراً من مظاهر التكافل والفرحة، أصبحت اليوم عبئاً مالياً يفوق إمكانات الكثيرين، وسط مطالب متزايدة للحكومة بضرورة تبني حلول اقتصادية ومعالجات عاجلة تخفف من الضغوط المعيشية على العاملين بالدولة.
وتبرز في هذا السياق أهمية العمل على رفع الحد الأدنى للأجور بما يتناسب مع متطلبات الحياة الراهنة، إلى جانب مراجعة هيكل الرواتب بصورة عادلة تحفظ للموظف كرامته وتعينه على مواجهة أعباء المعيشة. كما يطالب موظفون بضرورة صرف منحة خاصة بمناسبة العيد، أسوة ببعض المؤسسات التي تقدم حوافز ومنحاً مجزية تسهم – ولو جزئياً – في تخفيف الأعباء وإدخال الفرحة على الأسر خلال المناسبة.
إن دعم الموظف لم يعد ترفاً، بل ضرورة اقتصادية واجتماعية، باعتباره أحد أعمدة الخدمة العامة، وأن تحسين أوضاعه المعيشية سينعكس إيجاباً على الاستقرار والإنتاجية وجودة الأداء في مؤسسات الدولة.
