كتب أ/ الزاكي علي عمارة
أنا عاتب على أهل القضارف
مدينة زحله من أجمل المدن اللبنانيه تقع وسط البقاع على بعد خمسه وأربعين كيلو شرق العاصمه بيروت وتعرف بعروس البقاع زاد جمالها وروعتها نهر البيروني الزي يقسمها إلى أثنين كما يقسم نهر الدانوب بودابست عاصمة المجر او كما يقسم النيل الأبيض الخرطوم وعلى ضفتي البيروني نجد اشهى الأطعمة معروضه بطريقه تسر الناظرين.
زار أمير الشعراء أحمد شوقي مدينة زحله واعجب بجمالها الاخاذ وبروعتها ونظم فيها قصيده تعتبر من عيون الشعر العربي لحنها عبد الوهاب وتغنت بها فيروز فزادتها جمالا والق
اً وقد أعجب سكان زحله بالقصيده وتفاعلوا معها واصبحت على كل لسان واراد اهل زحله ان يردو الجميل لأمير الشعراء وعلى مدخل المدينه شيدو له تمثالاً فخما ً.
مدينة القضارف ليست ككل المدن فهي جميلة بإنسانها وارضها البتول وبهضابها التي تحيط بها فتضيف لها من الهيبه والجمال مالا استطيع ان اوصفه.
القضارف هي سلة غذاء السودان بلا منازع ورغم ذلك لم تجد غير التهميش من الحكومات العسكريه والمدينه فهي كانت ادارياً تتبع لكسلا ولم يدخلها التعليم الثانوي الا في أواخر الستينات ورغم ذلك أولادنا وبناتنا أقمار مضيئه داخل وخارج السودان وهي الآن انظف مدينه على مستوى السودان وإذا قُدر لك عزيزي القارئ دخول إحدى قطاطي القضارف تجد الريم والاسدُ وتجد الجمال والسماحه و الحضاره في كل ركن وسكانها كما قال العباسي رفاق الضيف أن حلّا هبو لهم للضيف ضم والتزام.
عتابنا على القضارف عتاب العاشق الولهان لمحبوبته المدلله فأهل القضارف كلهم زوق واحساس وأكثر اهل السودان تزوق للشعر وهذا شاعرنا ادريس محمد جماع قال في القضارف شعراً لا يقل عن شعر شوقي قصيده رائعه روعة القضارف وانسانها وجماع رفع زكر للقضارف بدخول القصيده المقرر الدراسي فأصبح جميع طلبة السودان يعرفون القضارف ويجهلون الكثير من عواصم الولايات كل ما نرجوهُ ان يتحرك اهل القضارف وهم اهل مروئه وكرم لرد الجميل لشاعرنا الفذ ادريس محمد جماع ولكي اوفِر عليهم الوقت اقترح ان يسمى شارع الستين بشارع جماع وكلمة الستين لا تحمل اي هويه ولا خلفيه تاريخيه ولا معنى لها واسم جماع يعطي الشارع المعني والهويه وشارع الستين في الخرطوم تغير اسمه لشارع النفيدي والأمر متروك لبلدية القضارف ولاهل القضارف الكُسر الديدان.
