حوار : هاني عثمان
في إطار جهود تعزيز الإنتاج الزراعي ونشر التقانات الحديثة وسط المجتمعات الريفية، كشف الباشمهندس إبراهيم عبدالله، ضابط الزراعة ببرنامج الموارد المستدامة وسبل كسب العيش في وحدة تنسيق ولاية القضارف،في حوار صحفي عن خطة طموحة للإرشاد الزراعي تستهدف عشرات القرى بمحلية البطانة بولاية القضارف خلال العام 2026، مع التركيز على رفع الإنتاجية ومواجهة تحديات التغيرات المناخية والآفات الزراعية نص الحوار.
ما هي ملامح خطة برنامج الإرشاد الزراعي خلال العام 2026؟
وضعنا خطة تستهدف تنفيذ 180 حلقة إرشادية على مستوى القرى والفرقان، تشمل 82 قرية في مختلف المناطق المستهدفة. البرنامج موجّه للمزارعين والمزارعات، وبدأ التنفيذ من الأول من أبريل ويستمر حتى 30 ديسمبر 2026م، بهدف إيصال المعرفة الزراعية الحديثة إلى أكبر شريحة من المنتجين.
ما أبرز الجرعات الإرشادية التي يقدمها البرنامج للمزارعين؟
نركز على جميع مراحل العملية الزراعية، بدءًا من تحضير وتجهيز الأراضي، واختيار التقاوي المحسنة، واستخدام المعفرات، ثم تطبيق الممارسات الزراعية السليمة أثناء الزراعة، مرورًا بالنظافة الزراعية، وحتى الحصاد. كما نهتم بالمكافحة المتكاملة للآفات عبر الدورة الزراعية، وإدخال الأصناف المقاومة، وتحسين خصوبة التربة، مع توعية المزارعين بكيفية الاستفادة من معدلات الأمطار وتطبيق الأساليب العلمية الحديثة.
ماذا عن المطبقات الإرشادية والمواد التوعوية؟
نقوم بتوزيع مطبقات إرشادية متخصصة في زراعة الخضر الملائمة للبيئة المحلية، إضافة إلى التوسع في المزارع الجماعية، خاصة في منطقة البطانة. كذلك نولي اهتمامًا خاصًا بتوعية النساء بأهمية زراعة الجباريك ودورها في تحسين الأمن الغذائي للأسر.
كيف يتم بناء قدرات المزارعين ضمن البرنامج؟
نعتمد على تدريب مجموعات من المزارعين داخل القرى عبر حلقات إرشادية منتظمة، ثم نختار عددًا منهم ليكونوا مدربين محليين، ينقلون المعرفة والتقانات الحديثة إلى بقية أفراد المجتمع. هذه المنهجية تساعد في توسيع دائرة الاستفادة وتبادل الخبرات وقصص النجاح بين المزارعين.
هل يتناول البرنامج قضية التغيرات المناخية؟
بالتأكيد. نحن نخصص جزءًا مهمًا من الإرشاد لشرح أسباب التغيرات المناخية وتأثيرها على الإنتاج الزراعي. نوضح للمزارعين أن قطع الأشجار، والتوسع غير المدروس في الزراعة، والتعدين، كلها عوامل ساهمت في التأثير على البيئة، خاصة في منطقة البطانة التي تُعد من أهم مناطق المرعى والغابات.
ماذا عن مكافحة الحشائش والآفات الجديدة؟
لدينا برنامج خاص لمكافحة الحشائش، مع التركيز على حشيشة “الموليتا” التي ظهرت مؤخرًا في البطانة. وقد تضمنت الحلقات الإرشادية شرح طرق المكافحة السليمة، وأهمية النظافة الزراعية للحد من انتشارها.
ما رسالتكم الأخيرة للمزارعين والمجتمعات المستهدفة؟
رسالتنا واضحة: نأمل من المجتمعات الزراعية الاستفادة من كل التقانات الحديثة التي نطرحها عبر الحلقات الإرشادية، لأنها تساعد في تقليل التكلفة وزيادة الإنتاج. كما ندعو إلى متابعة الرسائل الزراعية عبر وسائل الإعلام المقروءة والمسموعة والمرئية ووسائل التواصل الاجتماعي، لأنها أصبحت شريكًا مهمًا في نشر المعرفة الزراعية الحديثة.
