السبت, مارس 14, 2026
الرئيسيةمقالاترحاب الله سالم.. حين تصبح "صوت العرب" نبضاً سودانياً

رحاب الله سالم.. حين تصبح “صوت العرب” نبضاً سودانياً


بقلم: حمد يوسف حمد
في عوالم الصحافة والإعلام، هناك وجوهٌ تعبر الشاشة أو تمر عبر الأثير لتبقى مجرد أسماء، وهناك قاماتٌ استثنائية تجعل من المهنة رسالةً إنسانية تتجاوز حدود الجغرافيا والمواقف الرسمية. ومن هذه القامات التي حفرت اسمها بأحرف من نور في وجدان الشعب السوداني، تبرز المذيعة المصرية القديرة، وكبير مذيعي إذاعة “صوت العرب”، الأستاذة رحاب الله سالم.
احترافية بروح الإخاء
لم تكن رحاب الله سالم يوماً مجرد صوت إعلامي ينقل الخبر، بل كانت وما زالت “جسرًا” حقيقياً للتواصل الإعلامي بين وادي النيل بشقيه. قدمت نموذجاً فريداً في الاحترافية المهنية، ليس فقط من خلال التزامها بمعايير العمل الإذاعي الرفيع، بل بامتلاكها لتلك “الحاسة السودانية” المرهفة التي جعلتها تتعاطى مع الشأن السوداني بعشقٍ حقيقي وإخاءٍ صادق.
حضورٌ في كافة الأوساط
لقد تجاوز حضورها الاستديوهات المغلقة، لتصبح اسماً رقماً في الأوساط الثقافية والفكرية والسياسية السودانية. تابعناها وهي تدير الحوارات بذكاءٍ وموضوعية، وتستنطق الحقائق بروحٍ تنم عن إيمان عميق بمصيرية العلاقة بين الشعبين. هذا القبول العريض لم يأتِ من فراغ، بل كان ثمرةً لوجهٍ مشرف يعكس صورة المثقف المصري المحب للسودان، والمدرك لعمق الروابط التاريخية.
إشراقات طيبة
إننا إذ نكتب اليوم عنها، فإننا نكتب عن “النموذج” الذي نتمناه في إعلامنا العربي؛ الإعلام الذي يجمع ولا يفرق، الذي يبني جسور الثقة في أحلك الظروف. لقد أصبحت رحاب الله سالم مدرسة في “دبلوماسية الميكروفون”، حيث امتزج صوتها بصوت السودان، فبادلها السودانيون حباً بحب، وتقديراً بتقدير.
ختاماً..
كل التحايا والتقدير لهذه الإشراقات الطيبة، وشكراً لـ “صوت العرب” التي أهدتنا هذا النموذج المشرق. شكراً رحاب الله سالم، فأنتِ اليوم لستِ مجرد إعلامية مصرية، بل أنتِ جزءٌ أصيل من نسيجنا الإعلامي والثقافي، ووجهٌ يفيض نبلاً وإخاءً.

مقالات ذات صلة

الأكثر قراءة

احدث التعليقات