السبت, مارس 7, 2026
الرئيسيةمقالاتحديث السبت... ...

حديث السبت… تحرير بارا ومعارك منتصف رمضان واخر الشتاء.■ هل وعد كيكل بالعيد في أم دافوق صحيح؟


كتب/ يوسف عبدالمنان.
نفذت القوات المسلحة، والقوات المشتركة، و تكوينات أخرى مساندة فاعلة في ميادين التضحيات، من جهاز الأمن، والمجاهدين، والمستنفرين، واحدة من أكبر واعقد العمليات العسكريه منذ اندلاع الحرب الحالية، وضربت القوات المسلحة سرية مطلقة على حركاتها، التي بدأت في جنح ليل رمضان القصير، وما أشرقت شمس الخميس الا وكانت القوات تحاصر مدينة بارا، وهي أحد أكبر قلاع تمركزات مليشيا الجنجويد في كردفان، ولطبيعة مدينة بارا التي تقع على بعد 60 كيلو مترا شمال مدينة الأبيض، و340 كيلو مترا جنوب غرب ام درمان، في حوض منخفض خمسة أمتار عن سطح الأرض الرميلة، ومن تحت المدينة يقع واحد من أكبر أحواض المياه العزبة في البلاد، وهي مدينة اعرق من الأبيض عاصمة الاقليم بعقود عديدة، وكانت بها حامية مصرية على راسها الضابط انور السادات والد الرئيس المصري محمد أنور السادات، ومنها تزوج والدته التي تنتمي إلى قبيلة الكبابيش، وسقطت الأبيض في يد الإمام المهدي بعد أن تم حصارها من مدينة بارا التي تعتبر في عهد مابعد الاستقلال واحدة من قلاع الطريقة الختمية، حيث ولد الحسن ابوجلابية في مدينة بارا، وأمه المرأة الصالحة رقية بنت جلاب، فأهل بارا خوال السيد الحسن المدفون في كسلا.
وظلت بارا دائرة في يد المراغنة حتى انتخابات1986م وارتبطت بارا بالسواقي من قديم حيث اشتهرت بإنتاج الخضروات والفاكهة، واشتهرت بالليمون الذي تغني به الراحل دكتور عبدالقادر سالم.
بعد حرب الجنجويد سقطت بارا تحت أقدام آل دقلو، وقطعت بذلك المليشيا الحبل الذي يربط الأبيض بالخرطوم، وبعد سقوط بارا تحكمت المليشيا في دار الريح من واحة البشيري والحاج اللين وام قرفة وحتي سودري وام بادر وحمرة الوز والجبال البحرية، واستعصت بارا على القوات المسلحة التي خرجت منها مرتين بعد تحريرها، واضعفت تلك الأحداث الروح المعنوية لشعب بارا الذي تعرض الي القتل والتعزيب والسحل والضرب بقسوة، ولم يتسنى للمليشيا السيطرة على بارا الا من خلال عناصر أحزاب الأمة والمؤتمر السوداني، تلك الأحزاب قادت المليشيا الي اغتصاب المدينة ونهبها وتشريد أهلها، وصبرت مدينة عبدالرحمن عبدالله، وضابط السجن، واعتصرت خليلة عثمان خالد ومسافرته، التي لو وجدها الجنجويد لتم أخذها ضمن سبايا المدينة التي أنجبت آل تمساح وآل معروف وال حاج زكي وآل شداد وال قريش، وآل الدوري، وهي مركز كبير جمع بين النيل والأرض اليباب وبين الناظر زانوق الناظر العبيد دكام وبين كرة القدم وصهيل الخيول ولكنها اغتصبت ثلاثة مرات ولاتزال تتاوه وأهلها في شك هل ستعود لقذارة الجنجويد ام تبقى ريحانة المدن؟ والحرة لا تاكل بثديها..
2️⃣
دخلت القوات المسلحة المدينة من ثلاثة محاور، من الغرب والشمال والجنوب، وذلك قبل طلوع الشمس من صباح الخميس، ودارت معارك مباغته خسرتها المليشيا التي فقدت فيها 250 من جنودها وتم أسر 100 آخرين وغنمت القوات المسلحة 63 عربة جديدة وارد أبوظبي، وتم تدمير 28 عربة قتاليه وثلاثة تناكر وقود، ومخزن سلاح مسيرات، وبعد تحرير بارا نامت مدينة الأبيض غريرة العين حيث توقف الطيران المسير، الذي ظل يهاجم الأبيض خاصة في الاسبوع الماضي، وقد تصاعدت العمليات الانتقامية من المليشيا بضرب الأعيان المدنيه فقط من مستشفيات وحتي الجامعة والمدارس مصانع الزيوت، ومخازن التجار، كل ذلك وكأن المدينة استسلمت لقدر ما آتٍ، حتى تفجر الغضب صباح الخميس بتحرير مدينة الحدائق والجمال، وتقدمت القوات باتحاه ام كريدم حاضرة محلية غرب بارا التي تضم مناطق المزروب والمرخ والحاج اللين وهي من اغني المناطق بالرمال الناعمة، التي تستخدم في صناعة الرخام.
والسيطرة على بارا وحدها لن تحقق مقاصد حماية مدينة الأبيض وعودة طريق الصادرات للتواصل مع المركز والوسط رهين بتحرير مدينة جبرة الشيخ حاضرة ديار الكبابيش، ومدينة ام قرفه وتبعد جبرة الشيخ 100 كيلو مترا عن بارا عبر طريق الصادرات، ولم تعد قوات المليشيا قادرة على الصمود في وجه القوات المسلحة إذا مااستخدمت ذات الخطط التي ادت لتحرير بارا.
3️⃣
جاء تحرير بارا بعد يوم من استلام القوات المسلحة لنسخة من مقترحات أمريكية لهدنة لأغراض انسانيه لمدة ثلاثة أشهر بعدها يتم تطوير الهدنة لاتفاق نهائي بين الحكومة وقوات الدعم السريع، ولم تعلن القيادة العسكرية والسياسية موقفا معلنا برفض مبدأ الهدنه، ولكنها في ذات الوقت لم تعلن موقفا فيه رغبة في الآنخراط في عمليه تمثل السير على حافة الهاوية.
إن الخطورة التي تمثلها الهدنة تكمن في أن أحد الأطراف الذي يقدم نفسه كوسيط غير مؤهل اخلاقياً ليقوم بدور الوسيط، لجملة اسباب اولها موقف الوسيط الأمريكي المتماهي مع الإمارات. ثانيا محاولة مساواة الجيش بالدعم السريع !! والاعتراف الخجول جدا بالشرعية التي يمثلها الفريق البرهان، واخيراً فإن تجارب الهدنة سواء في حرب الجنوب التي انتهت بالانفصال، أو الهدنة في الأيام الأولى للحرب اثبتت أنها تمثل التقاط أنفاس لااكثر للمليشيا، وسانحة للتزود بالسلاح، والعتاد القتالي، وشحن بطاريات الطيران المسير، الذي تستخدمة المليشيا بكثافة، لتعويض فقدانها للمورد البشري، حيث يقدر هلاك المليشيا في عمليات كردفان وحدها بأكثر من 100 ألف قتيل، منهم 6 ألف حول الدلنج وحدها، قبل وبعد فك الحصار عنها، ومع تقدم القوات شمالا الي بارا وجريجخ قال الشيخ موسى هلال في تصريحات من الولايه الشمالية ان الحرب بدأت الآن، وكشف موسى هلال في حديثه عن لعب المارشال أركو مناوي دوراً كبيراً في خروجه على قيد الحياة، بعد احتلال المليشيا مستريحة في الشهر الماضي، وحديث هلال عن مناوي الذي أنقذه من بين فكي الأسد الجائع والمتعطش للدماء، يرسم صورة وئام ووفاء قبائل دارفور. ولمن لا يعلم، موسى هلال تمتد علاقته العميقة مع الزغاوة منذ الصغر، خلافاً لحميدتي الذي نشأ في بيئة لاتعرف مثل هذه القيِّم، وبدأ هلال في حديثه واثقاً من النصر، مهما طال الزمن، وقد لبس مناوي لأمة الحرب، وقاتل الرجل بكل شجاعة في سوح الدفاع عن السودان.
معارك الخميس في بارا اعادت وحدة الصف الذي حاولت ابواق المليشيا الاعلاميه شقه وبعثرته، بسبب حديث أحد قادة المجاهدين الناجي عبدالله الذي عبر عن موقفه الخاص بإذاء الحرب الحالية، ولكنه أخطأ التقدير وهو يتحدث مرتديا الكاكي الشي الذي فتح الأبواب للمليشيا وصمود ودولة الإمارات وكلاب صيدها لاستغلال الحديث والترويج لموقف زائف للجيش مما اضطر الرئيس البرهان للحديث بخشونه عن التيار الإسلامي ولكن حكمة الشيخ علي كرتي اسعفت الموقف من خلال بيان الحركة الإسلامية التي صبت مياه باردة في النار المشتعلة والفريق البرهان ليس أمامه غير الحديث بما قال لمقتضيات العلاقات مع الخليج ولكن لماذا يتهور شخص بخبرة الناجي عبدالله ويسدي أعداء التيار الإسلامي خدمة مجانية بمثل هذا الحديث.
✒️ يوسف عبدالمنان..
السبت 7مارس2026م

مقالات ذات صلة

الأكثر قراءة

احدث التعليقات