الأربعاء, فبراير 11, 2026
الرئيسيةأخبار الساعةوزير التعليم العالي: الجامعات تقود التعافي الوطني وترسيخ السلم الاجتماعي بالخرطوم

وزير التعليم العالي: الجامعات تقود التعافي الوطني وترسيخ السلم الاجتماعي بالخرطوم

الخرطوم : المجد نيوز

أكد بروفيسور أحمد مضوي موسى وزير التعليم العالي والبحث العلمي، أن مؤسسات التعليم العالي تمثل ركيزة أساسية في مشروع التعافي الوطني وترميم النسيج الاجتماعي، مشيراً إلى أن العودة إلى الدراسة ليست مجرد استئناف أكاديمي، بل خطوة استراتيجية لإعادة بناء الوعي الجمعي وتحقيق السلم الاجتماعي.
جاء ذلك لدى مخاطبته فعالية يوم النيلين للعودة والتعافي الوطني، الذي نظمته جامعة النيلين بالتعاون مع المجلس الأعلى للسلم الاجتماعي بمجلس الوزراء، بساحة كلية الاقتصاد بالجامعة، بحضور مدير عام حكومة ولاية الخرطوم ممثل الوالي، ورئيس المجلس الأعلى للسلم الاجتماعي، وممثل مدير جامعة النيلين، ومدير شرطة تأمين الجامعات، وعدد من عمداء الكليات والأساتذة والعاملين والطلاب.
وحيا بروفيسور مضوي القوات المسلحة والقوات المساندة لها، مشيداً بتضحيات الشهداء التي مكنت من عودة العاصمة الخرطوم، مؤكداً أن ما تحقق يمثل انتصاراً للإرادة الوطنية وصمود الشعب السوداني، ومترحماً على الشهداء ومتمنياً الشفاء العاجل للجرحى وعودة الأسرى سالمين، وأوضح أن الجامعات تضطلع بدور محوري في تعزيز التعافي الاجتماعي وبناء ثقافة التعايش السلمي، داعياً العلماء والباحثين وأساتذة الجامعات للعمل المشترك من أجل رتق النسيج الاجتماعي الذي تضرر بفعل الحرب، مؤكداً التزام الوزارة بدعم وتشجيع كل المبادرات الوطنية الهادفة لتحقيق السلم الاجتماعي، وأشار إلى الجهود الكبيرة التي بذلتها اللجنة العليا لتهيئة البيئة المناسبة لعودة المواطنين إلى ولاية الخرطوم، برئاسة الفريق الركن مهندس إبراهيم جابر في إعادة الخدمات الأساسية وتأمين الولاية، مما أسهم في عودة مؤسسات الدولة والمؤسسات التعليمية وبدء مظاهر التعافي الشامل.
من جانبه أكد الشيخ النور الشيخ رئيس المجلس الأعلى للسلم الاجتماعي أن ملتقى النيلين للعودة والتعافي الوطني يجسد رسالة واضحة مفادها أن السلم الاجتماعي هو الأساس الحقيقي للاستقرار وإعادة الإعمار، مشيراً إلى أن المرحلة المقبلة تتطلب خطاباً وطنياً جامعاً يقوم على نبذ الكراهية والعنف وتعزيز قيم التسامح والتعايش، وقال نعمل في المجلس الأعلى للسلم الاجتماعي على توحيد الجبهة الداخلية وترسيخ ثقافة السلام، ونؤمن بأن مؤسسات التعليم العالي تمثل منصة أساسية لنشر الوعي المجتمعي ومواجهة خطاب الكراهية، وبناء الثقة بين مكونات المجتمع، تمهيداً لعودة آمنة ومستقرة للمواطنين إلى ولاية الخرطوم.
من جهته أكد الأستاذ الهادي عبدالسيد مدير عام حكومة ولاية الخرطوم ممثل الوالي أن الولاية تمضي بخطى ثابتة في تنفيذ خطط العودة الآمنة للمواطنين، بالتنسيق مع الجهات ذات الصلة، مشيراً إلى أن التعليم والخدمات الأساسية تأتي في مقدمة أولويات حكومة الولاية خلال مرحلة التعافي، مثمناً الدور المتعاظم الذي تقوم به الجامعات والمجلس الأعلى للسلم الاجتماعي في دعم جهود التعافي والسلم الاجتماعي، والعمل على تهيئة البيئة الأمنية والخدمية بما يضمن عودة كريمة ومستدامة للمواطنين، مؤكداً أن السلم الاجتماعي هو المدخل الحقيقي لإعادة الإعمار.
تجدر الإشارة إلي برنامج الاحتفال شهد زفة وطنية انطلقت من كلية الطب إلى كلية الاقتصاد، صاحبتها هتافات مناهضة لخطاب الكراهية وداعية لنبذ العنف وترسيخ قيم السلام، في مشهد عكس تلاحم الطلاب والأساتذة والمجتمع الجامعي مع قضايا الوطن.
كما تخلل البرنامج عروض لفرقة الفنون الشعبية، إلى جانب أغاني وطنية وقصائد شعرية جسدت معاني الصمود والانتصار، فضلاً عن فاصل مسرحي قدمته فرقة فضيل المسرحية، أكد تعافي ولاية الخرطوم وبداية عودة المواطنين إلى ديارهم.
واختتم الاحتفال بالتأكيد على أهمية الشراكة بين مؤسسات الدولة والجامعات والمجتمع المدني لترسيخ السلم الاجتماعي ودعم جهود التعافي وبناء مستقبل يسوده الأمن والاستقرار في ولاية الخرطوم وفي عموم السودان.

مقالات ذات صلة

الأكثر قراءة

احدث التعليقات