الإثنين, فبراير 2, 2026
الرئيسيةتقاريرخرافة "الحجبات" وصراخ "الحكامات".. المحرقة التي التهمت شباب المليشيات

خرافة “الحجبات” وصراخ “الحكامات”.. المحرقة التي التهمت شباب المليشيات

​المجد نيوز
​بينما كانت نيران المدافع تحصد الأرواح في جبهات القتال، كانت هناك معركة من نوع آخر  في عقول المقاتلين؛ معركة وقودها “الدجل” ومحركها “التحريض القبلي”. ومع توالي الهزائم العسكرية للمليشيات المتمردة، سقطت الأقنعة لتكشف عن مأساة جيل كامل سيق إلى حتفه بتميمة كاذبة وزغرودة مضللة.

صناعة الوهم”.. حين يصبح السحر تكتيكاً عسكرياً.

​لم تكن المليشيات تعتمد في حشدها على “العقيدة القتالية” بقدر اعتمادها على “التغييب الروحي”. لجأ قادة المتمردين إلى جلب الدجالين والعرافين لتجهيز ما يُسمى بـ “حجاب الرصاص” و​خديعة  الكجور تم إيهام آلاف الشباب القادمين من بيئات بسيطة بأن هذه التمائم ستحول أجسادهم إلى دروع بشرية لا تخترقها القذائف إضافة إلى ​سقوط الصنم مع أول مواجهة حقيقية مع نيران المدفعية والمسيرات، تناثرت تلك الحجابات مع جثث حامليها. لم يكن “الحجاب” سوى قطعة جلد خالية من القيمة، لكنها كانت كافية لإقناع الشاب بالركض نحو الموت دون سواتر دفاعية، مما تسبب في مجازر بشرية مروعة داخل صفوفهم.

“الحكامات”.. سلاح الدمار الاجتماعي الشامل

​إذا كان العراف قد منح المقاتل “الطمأنينة الزائفة”، فإن “الحكامة” كانت تمارس عليه “الإرهاب النفسي”. في موروث المليشيات، تحول دور الحكامة من شاعرة للقبيلة إلى “ماكينة إعلامية” تحريضية وذلك عن طريق ​الابتزاز بالرجولة حيث استخدمت الحكامات أسلوب “الهجاء” لكسر إرادة الرافضين للحرب. الشاب الذي لا يلتحق بالقتال يُوصم بـ “الخوف” وتُنظم فيه قصائد الذم التي تلاحقه في أهله وعشيرته.
​ثمن الزغرودة، الآلاف من الأمهات اللاتي دفعن بأبنائهن للمحرقة تحت تأثير أهازيج الحكامات، وجدن أنفسهن اليوم يواجهن واقعاً مريراً؛ فلا “النصر” تحقق، ولا “الأبناء” عادوا.

“سقوط الأقنعة”.. نهاية الأسطورة

​ما تشهده الساحة اليوم هو انكسار لهذه المنظومة التضليلية. الهروب الجماعي من الجبهات، وتصاعد الأصوات داخل المجتمعات المحلية ضد “تجار الدين والدجل”، يعكس حقيقة واحدة هي الواقع المرير غلب الخرافة و​الفشل الميداني إذا  “العراف” لا يقرأ الغيب، وأن “الحكامة” لا تحمي من الانكسار. المهم ان ​الصحوة المتأخرة بدأت العائلات تدرك أن أبناءها كانوا مجرد “حطب حريق” لطموحات قيادات تعيش في الفنادق، بينما يُقذف بالشباب إلى التهلكة بوعود غيبية كاذبة.
​إن سقوط أقنعة المليشيات كشف عن هشاشة البناء الفكري لهذه المجموعات. إنها حرب لم تُبْنَ على قضية، بل بُنيت على جهل استثمره المتمردة حميدتي وشيقيقه عبد الرحيم وقاده “العرافون” وروجت له “الحكامات”. والنتيجة هي “فاتورة دم” باهظة سيدفع ثمنها المجتمع لسنوات طويلة وفقدت كل القبائل المتحالفة مع مليشيات التمرد أبنائها في لعبة الدجل والشعوذة  والسحر و شعر الجهل والامية من الحكامات وفشلت كل محاولات المليشيات للسلطة التي يحلم بها ال دقلو فشلا زريعا بعد ان خدعهم العملاء ووعدتهم المحاور الإقليمية بالاستيلاء علي البلاد.

مقالات ذات صلة

الأكثر قراءة

احدث التعليقات