الإثنين, فبراير 2, 2026
الرئيسيةتقاريرجِيَاد… إِمْبِرَاطُورِيَّةُ الصُّمُودِ السُّودَانِيّ ...

جِيَاد… إِمْبِرَاطُورِيَّةُ الصُّمُودِ السُّودَانِيّ صُنِعَ فِي نَهْرِ النِّيل… حِينَ الْتَقَتِ الْقِصَّةُ بِالْوَطَن. بقلم الكاتبة الإعلامية / عبير نبيل محمد


«عَوْدَةٌ تُلْهِم… وَصِنَاعَةٌ تُبْهِر»
في مدينة عطبرة، على ضفاف نهر النيل العظيم، تجمَّعت أصوات الصناعة بعد غيابٍ طويل.
كانت رائحة الألمنيوم تمتزج بغبار التاريخ، وكانت القلوب التي صمدت قبل الآلات هي التي تصنع المشهد الحقيقي للعودة.
ملتقى «صُنع في نهر النيل» لم يكن مجرد معرضٍ صناعي، بل كان لوحةً حيّة لتاريخ السودان الحديث، حيث التقت القلوب والصمود بالإبداع والإنتاج، وكانت الأرض التي تكسرها الحرب تتحول إلى منصة لانبعاث الأمل.
جياد، التي بدأت من لا شيء، ظهرت هنا ليس كمنتجٍ جاهزٍ للبيع، بل كحكايةٍ تُقرأ، تُحَسّ، وتُلهم كل من حضر.
كل جناح، كل منتج، كان يحمل دموع من صمدوا، وعرق من نهضوا، وروح من رفضت الانكسار.
اللمس، الرؤية، الحركة… كل شيء هنا يروي قصة الإنسان الذي كتب حياته قبل أن تصنع الآلة إنتاجه.


✦✦ الصِّناعَةُ كَفِعْلِ مُقَاوَمَة ✦✦
في هذا الملتقى، يتضح المعنى الحقيقي للشعار:
«عَوْدَةٌ تُلْهِم… وَصِنَاعَةٌ تُبْهِر»
لم تُصنع هذه الكلمات لتتردد صداها على اللافتات فقط، بل صُنعت لتكون قصة كل عامل، ومهندس، وإداري عانى وعاد، وكل دمعة، وعرق، وحركة في المصنع كانت شهادة على إرادة لا تنكسر.
الصناعة هنا لم تعد مجرد إنتاج، بل فعل مقاومة:
مقاومة الخراب
مقاومة اليأس
مقاومة الفقد النفسي
كل ضربة مطرقة، كل شعاع ضوء على المعدن، كل صوت آلة، كان يردد بصمت:
«نحن لم ننهزم، نحن لم نختفِ، نحن هنا لنصنع وطنًا قبل أن نصنع منتجات.»
✦✦ كَيْفَ جَسَّدَتْ جِيَادُ رُوحَ التَّعَافِي الْوَطَنِيّ ✦✦
الملتقى أعاد للأرقام معناها، وللخرائط روحها.
لم تعد الخرطوم المركز وحده، بل الولايات كلها باتت مسرحًا للتعافي.
كل مشروع صغير كان شهادة على أن السودان يمكن أن يعود أفضل، وأن الصناعة الوطنية ليست رفاهية، بل نبض الحياة الاقتصادي والاجتماعي.
حضور جياد هنا يعني أكثر من مجرد استعادة خطوط إنتاج،
يعني أن الصمود أصبح مادة ملموسة، وأن الإنسان صنع وطنه قبل أن تصنع الآلة منتجه.
جياد هنا تمثل كل السودان الذي نهض بعد الصفر، ليصبح مصدر إلهام وفخر لكل من آمن بالقدرة على الصمود، وكل من يحمل في قلبه إرادة لا تعرف الانكسار.


✦✦ عَوْدَةٌ تُلْهِم… لَا لِأَنَّنَا انْتَصَرْنَا، بَلْ لِأَنَّنَا بَقِينَا ✦✦
الانتصار الحقيقي لم يكن في إعادة تشغيل المصانع، ولا في إعادة خطوط الإنتاج، ولا حتى في الأرقام.
الانتصار كان في الإنسان الذي لم ينكسر، الذي صمد رغم كل الخسائر، الذي حمل قلبه وقراره النفسي قبل أن يحمل أي آلة.
جياد انتصرت لأنها بقيت.
بقيت في الخرطوم،
بقيت في الولايات،
بقيت في القلوب قبل المصانع.
بقيت رسالة تقول لكل من يقرأ، ويشاهد، ويعيش في السودان:
لا ينكسر من يرفض الانكسار…
لا يضيع من يصرّ على النهوض…
لا يُهزم من يظل حيًا في قلبه وإرادته.


✦✦ الْبَقَاءُ بَعْدَ الْفَقْد ✦✦
الحرب لم تأخذ كل شيء، لكنها أخذت الكثير.
الوجع كان حقيقيًا، والفقد مؤلمًا…
لكن في كل يوم يمر بعد الحرب، كان كل عامل، وكل مهندس، وكل إداري يكتب تاريخًا جديدًا بصموده.
البقاء كان فعل انتصار:
فعل صمود أمام الخراب
فعل تصميم على إعادة الحياة للأرض والناس
فعل توجيه رسالة لكل من شكك في قدرة السودان على التعافي
هنا يصبح كل ضوء، وكل آلة، وكل حركة، شهادة على أن الحياة أقوى من الخراب، وأن الإنسان يصنع وطنه قبل أن تصنع الآلة منتجه.


✦✦ جِيَادُ نَمُوذَجٌ لِلصُّمُود ✦✦
جياد لم تعد مجرد شركة،
لم تعد مجرد صناعة،
لم تعد مجرد أرقام أو مشاريع.
جياد أصبحت رمزًا للإنسانية في الصناعة، للصمود في الصعاب، وللفخر في العودة.
من الخرطوم إلى كل الولايات، من الحزن إلى الأمل، من الصفر إلى كل ما بعده، أصبحت جياد إمبراطورية صمود حقيقية.
كل مصنع، وكل مشروع صغير، وكل خط إنتاج جديد كان مثل صفحة من كتاب السودان المعاصر، صفحة تُقرأ بعيون كل من يرفض الانكسار.


✦✦ السُّودَانُ كَإِطَارٍ لِلنُّهُوضِ وَالْإِلْهَام ✦✦
في نهاية هذه الرحلة، يظهر السودان كله في النص:
السودان الذي ينهض من الصفر،
السودان الذي يحمل في قلبه وجع الماضي، لكنه يرفض أن يقف عنده،
السودان الذي يرى في الصناعة فعل مقاومة، وفي الإنسان روح وطن.
الشعار الذي رافق كل مراحل العودة، ومع كل خطوة في الملتقى، يصبح وعدًا حيًا:
«عَوْدَةٌ تُلْهِم… وَصِنَاعَةٌ تُبْهِر»
ليس مجرد كلمات، بل حياة حقيقية، صمود ملموس، وأمل مستمر.
الانتصار لم يكن لحظة واحدة، بل رحلة كاملة من الصبر، والعمل، والوجود.
أن الانتصار الحقيقي هو البقاء، أن القوة الحقيقية هي الصمود، وأن التاريخ يصنعه القلب قبل الآلة.


✦✦ تَوْزِيعُ الْإِحْسَاسِ وَالْإِرَادَة… كُلُّ السُّودَانِ يَنْبِضُ بِالْأَمَل ✦✦
جياد الأمل
توزيع إحساس، توزيع إرادة، توزيع شهادة على أن السودان لم ينهزم.
كانت كل مدينة تستقبل جياد كما لو كانت عودة شخص مفقود.
كل مصنع صغير أو مشروع جديد كان علامة على أن الحياة مستمرة، وأن الصناعة لم تُنهك بالكامل.
الخرطوم صارت رمزية، والوطن كله أصبح مسرحًا للعودة.
في هذا الانتشار، تحولت جياد من مجرد اسم مدينة إلى رمز وطني.
الخرطوم لم تعد هي كل شيء، بل الخرطوم كبداية، والسودان ككل كقلب ينبض بالإبداع والإنتاج.
وفي كل مصنع،
وفي كل شارع،
وفي كل قلب سوداني،
ينبض الأمل… وتستمر رحلة جياد، كما تستمر حياة السودان، صامدة، حيّة، وملهمة.


✦✦ جِيَاد… حِينَ تُخْتَصَرُ الْقَصِيدَةُ فِي وَطَن ✦✦
جياد… شعلة الأرض حين تنبض
جياد… أمل الوطن حين يثور
جياد… روح العودة حين تُكتب
سلامٌ وأمان، فالعدلُ ميزان
✒️ توقيعٌ لا يُنسى:
أنا الرسالة حين يضيع البريد…
وأنا الصمود حين تنهار الآمال…
أنا امرأة من حبر النار
أنا الصوت حين يصمت الآخرون…
وأنا اليد حين تعجز الأرض عن النهوض…
وأنا القلب الذي يحمل الوطن في كل نبضة…
عبير نبيل محمد

#جياد_فخر_السودانية

#جياد_الاقتصاد_الوطني

مقالات ذات صلة

الأكثر قراءة

احدث التعليقات