السبت, مارس 21, 2026

جئتني بالتمر ولم تنزع منه النوى بقلم: أسامة الصادق ابو مهند

شد انتباه عمر بن الخطاب أن أبا بكر يخرج إلى أطراف المدينة بعد صلاة الفجر ويدخل بيتا صغيرا لساعات ثم ينصرف إلى بيته ..
وكان عمر يعرف كل ما يفعله أبو بكر الصديق من خير إلا سر هذا البيت ..!!! مرت الأيام ومازال خليفة المؤمنين أبابكر الصديق يزور هذا البيت.. ومازال عمر لا يعرف ماذا يفعل الصديق داخله ، فقرر عمر دخول البيت بعد خروج أبو بكر منه ليشاهد بعينه ما بداخله، وليعرف ماذا يفعل فيه الصديق بعد صلاة الفجر، حينما دخل عمر هذا الكوخ الصغير وجد سيده عجوز لا تقوى على الحراك ليس لها أحد.. كما أنها عمياء العينين ولم يجد شيئاً آخر في هذا البيت..فإستغرب
ابن الخطاب مما شاهد..؟؟!! وأراد أن يعرف ما سر علاقة الصديق بهذه العجوز العمياء..؟! سأل عمر العجوز : ماذا يفعل هذا الرجل عندكم..؟؟ (يقصد أبو بكر الصديق) فأجابت العجوز وقالت : والله لا أعلم يا ُبني .. فهذا الرجل يأتي كل صباح وينظف لي البيت ويكنسه ومن ثم يعد لي الطعام وينصرف دون أن يكلمني..!!! ولما مات أبو بكر قام عمر باستكمال رعاية العجوز الضريرة فقالت له : أمات صاحبك ..؟؟؟!!! قال : وماأدراك ..؟؟؟ قالت : جئتني بالتمر و(لم تنزع منه النوى) جثم عمر بن الخطاب على ركبتيه وفاضت عيناه بالدموع وقال عبارته الشهيرة:(لقد أتعبت الخلفاء
من بعدك يا أبا بكر) .
أنبكي أبا بكر أم نبكي عمر أم نبكي ع حالنا في الشح والبخل في مساعدة الأخرين في أي حاجة من الحاجات..!!!رضي الله عنهم وأرضاهم
ورزقنا العمل الذي يقربنا إلى طاعته ورضاه.

مقالات ذات صلة

الأكثر قراءة

احدث التعليقات