الزميل الأستاذ / عبداللطيف السيدح أجرى حوارا رائعا ومميزا مع سعادة القنصل العام لقنصلية السودان العامة بجدة د. كمال على عثمان واضعا النقاط على الحروف لهذه الجالية التى أتعبت الجميع .. ابتدر الأخ الزميل سؤاله عن أثر دور الدبلوماسية الشعبية فى ظل تلك الخلافات المزعجة للجالية .. فجاء رد سعادة القنصل العام شافيا وواضحا وصريحا حيث ذكر سعادته أن تتكامل جهود التمثيل الشعبى والتمثيل الرسمى حتى تنعكس الصورة الطيبة والحقيقية للسودان فى كل دول العالم .. بينما لازلت وسأظل اعول على دور الجاليات التاريخى ورموزها فى أنحاء العالم ولا انسى رموز أبناء السودان فى دولة الإمارات العربية ممثلة فى الاستاذ كمال حمزه وأحمد عوض الكريم وعلى أبوزيد وعلى شمو وغيرهم كثير من أبناء السودان الذين كانوا ومازالوا فى تلك البلدان وتركوا مفاتيح تمتين وتطوير العلاقات الثنائية مع كل الدول .
وتم سؤال سعادة القنصل عما يدور فى تلك الجالية وهل لدى سعادته علم بذلك ؟ قال سعادته بأنه مهتم جدا برموز الجالية السودانية القدامى التاريخيين الموجودين فى دول العالم باعتبارهم هم الابواب التى تنفذ من خلالها المجتمعات إلى الدول المستضيفة .. وانا على علم إنه فى فترات سابقة حصل تباعد مابين الدبلوماسية الرسمية والدبلوماسية الشعبية والان لابد أن نتحرك ونضع حدا لهذا التباعد وذلك بالتنسيق التام مع جهاز تنظيم شؤون السودانيين العاملين بالخارج .
ثم ماذا عن تلك الخلافات الدائرة بين جاليات المنطقة الغربية التى تفقع المرارة ؟ رد سعادته قائلا فى جدة بالذات والمنطقة الغربية يمكن أن أصف الوضع غير ( صحى) وهناك خلافات قديمة متجددة خلقت فجوة حقيقية واضرب كثيرا بمصالح أبناء الجالية السودانية بالمنطقة الغربية فى ذات الوقت أضرت بمصالح الوطن لأن وحدة الناس فى وحدة الكلمة ووحدة المواقف .. والمعروف عن الجاليات إنها تنتج عملا جيدا على مستوى تقديم خدمات ممتازة لمنسوبيها وحل مشكلاتهم وتسعى لكسب حقوقهم المشروعة بالنسبة لهم فى السودان من مختلف الخدمات التى تقدمها الدولة لأبناء المغتربين .. فى ذات الوقت تنسيق الجهود ووحدة المواقف ستعلى من قيمة الوطن والاهتمام بالقضايا الوطنية الكبرى خاصة والشعب السودانى كله داخليا وخارجيا يخوض معركة الكرامة .. وأنا متأكد لو كان الوضع معافى وجيد لكان للجالية دور أعظم واكبر من هذا الدور الذى تقوم به الآن .. رغم الخلافات سيجد منا كل التقدير والاحترام لاسيما فيما يخص دعم قوات الشعب المسلحة فى معركتها التى تخوضها ضد هذه المليشيا المتمردة .. ولكن أجزم لو كان الوضع (صحى) وطبيعى لكان الدعم أعظم وأكبر من ذلك بكثير .
تم سؤال سعادته عن الوفاق والمصالحة بين رموز جالية جدة ؟ لم يتلعثم فى الرد بل جاء رده بكل بساطة نحن نسعى بكل جهودنا وكل ما اعطينا من قوة لإعادة ( اللحمة) بين أبناء السودان .. والان فى ظل غياب الجالية وغياب المؤسسات التى تخدم الجالية برزت الروابط الولائية والمهنية وهنا نجد أنفسنا مضطرين للبحث عن (بدائل) حتى لا نضيع كل الفرص .. فالعمل الان يسير من خلال هذه الروابط كل منهم يخدم منطقته وبالتالى يخدم الوطن جميعا .. نأمل أن يتجاوز أبناء السودان بجدة والمنطقة الغربية خلافاتهم ويضعوا نموذجا مثاليا لتكوين جالية خدمية بعيدة عن كل أسباب الفرقة والشتات .
ونحن نرتب لإطلاق مبادرة سنعلن عنها فى وقتها ونزف من خلالها البشرى لأبناء الجالية فى المنطقة الغربية لطئ الخلافات وعلى المؤسسات المختصة فى هذا الجانب أن يكون لها الدور الأساسى فى مسألة التشكيلات والتكوينات خاصة جهاز شؤون السودانيين العاملين بالخارج ومن جانبنا نسعى لتهئية الأجواء لاحداث المصالحة المرجوه .
انتهى حديث سعادته الذى سينزل بردا وسلاما على أبناء السودان المغتربين فى المنطقة الغربية جدة لتلك الجالية التى حيرتنا وحيرت الجميع .. وفعلا وقولا يحتاج لموقف حازم من سعادة القنصل العام ليتجاوز الحساسيات ويصل بها إلى لب المسائل ويعالجها حفاظا على مصالح المغترب بإذن الله .. والله المستعان وكفى .
